آخر تذكرة للنجاة
تعريف✓
القلب المكسور يحمل أسرارًا. وعدًا قُطع في ليلة سفر لم تتم. هو جزء من حكاية بدأت قبل أن تتوقف حياتها في هذه المحطة. هل ينتظر معها أم يمنعها من الرحيل؟ هل هو أثر حبها الراحل أم شيء أعمق من الذاكرة؟
◼️
البداية✓
على رصيف محطة مهجورة، كانت تُجاهد “رَيحانة” لإخفاء دموعها بين أصوات القطارات العابرة. الليلة كانت أبرد من العادة، والريح تلفح وجهها كأنها تذكّرها بكل خطأ ارتكبته.
قبل ثلاث سنوات فقط، كانت تعيش حياة هادئة وسط ضحكات أمها ورائحة الخبز كل صباح. لكنها اختارت الحب. اختارت “سيف” بكل ما فيه من غموض ووعود من نوع “غداً أجمل”. لم يكن الغد أجمل. بل كان باباً نحو نفق طويل بلا ضوء.
غادرها سيف في اللحظة التي احتاجته فيها. ترك لها رسالة قصيرة:
“سامحيني. الحياة تضيق بنا.”
منذ تلك الليلة، صار صدَرها مسرحاً لأسئلة بلا إجابات. لماذا خذلها؟ ليش الحب دايماً يشتغل مثل تذكرة قطار باتجاه واحد؟
وقفت تنتظر قطاراً لا تعرف وجهته. كانت تريد فقط الهروب. الهروب من الذكريات. من صورتها القديمة. من نفسها.
قبل وصول آخر قطار الليلة، ظهر رجل مسنّ، جلس قربها دون ما يسأل. نظر في وجهها وقال بصوت مطمئن:
“أحياناً نحتاج نتضيع عشان نلقى الطريق من جديد.”
رفعت عينيها بدهشة. كأن الكلمات سقطت على قلبها بيد دافئة. للحظة، شعرت أن العالم ما زال يحتفظ ببعض الأمان.
عندما دخل القطار السكة بصوت هادر، أخذت خطوة للأمام. ليست خطوة هروب بل خطوة بداية.
القطار تحرك. ومعه تحركت روحها !
لأول مرة، لم تكن خائفة.
ولأول مرة، لم تكن تبكي.



تعليقات
إرسال تعليق