في الحراسة تعلمت قيمة الإنسان
كنت أبدأ يومي في شركة الحراسة مثل أي يوم آخر. عملي بسيط، لكنه مهم: حماية الأماكن والناس، ومساعدة من يحتاج الأمن. كنت مع صديقي وزميلي، وهذا يجعل اليوم أخف قليلًا بابتسامته وكلامه الطيب.
لكن اليوم كان مختلفًا. فجأة جاءت الشرطة، وبدأوا بتفتيشنا بطريقة قاسية، وكأن مظهرنا فقط كافٍ لاتهامنا بشيء لم نفعله. شعرت بالغضب والإهانة، وكأن العالم ينسى أن لكل شخص ظروفه وعمله شريف، مهما كان بسيطًا.
حاولت أن أهدأ. تذكرت أن قيمة الإنسان لا تحددها المظاهر أو آراء الآخرين، بل أفعاله وأخلاقه. بقيت هادئًا، وأخبرتهم بهدوء أننا نقوم بعملنا في الحراسة. بعد دقائق، انتهى التفتيش وتركونا، لكن الدرس بقي.
تعلمت شيئًا مهمًا: كل عمل شريف له قيمة، والمظاهر لا تعكس حقيقة الإنسان أبدًا. الإنسان الذي يحافظ على شرفه وكرامته، مهما واجه من ظلم أو سوء فهم، هو من يترك أثرًا حقيقيًا في هذا العالم.
اليوم، خرجت من التجربة أقوى، أكثر هدوءً، وأكثر اقتناعًا بأن الكرامة والقيم الحقيقية لا تمنحها أعين الناس، بل أفعالك وشرفك هو ما يمنحك إياها



تعليقات
إرسال تعليق